فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3091

وأما كونه يستحب له أن يأذن لها في ذلك إذا مرض بعض محارمها أو مات؛ فلأن ذلك وسيلة إلى صلة الرحم.

ولأن في منعها القطيعة والحمل على مخالفة والديها إن كانا هما الممنوع من الخروج إليهما.

قال: (ولا تملك المرأة إجارة نفسها للرضاع والخدمة بغير إذن زوجها. وله أن يمنعها من رضاع ولدها إلا أن يضطر إليها ويخشى عليه) .

أما كون المرأة لا تملك إجارة نفسها لما تقدم ذكره بغير إذن زوجها؛ فلأن الزوج يملك الاستمتاع بها، وكونها تملك ذلك يؤدي إلى فوات حقه. فلم تملكه؛ كما لا تملك منعه من الوطء.

وأما كون الزوج له أن يمنعها من رضاع ولدها إذا لم يضطر إليها ويخشى على الولد؛ فلأن إرضاع ولدها ليس بواجب عليها، وحق الزوج واجب عليها. فجاز أن يمنع الواجب ما ليس بواجب.

وأما كونه ليس له ذلك إذا اضطر إليها وخشي على الولد؛ فلأنه حينئذ يتعين عليها إرضاعه ويترجح على حق الزوج. فإنه إحياء نفس وذلك راجح للمصلحة في نظر الشارع. وليس الاضطرار المذكور مختصًا بالولد بل لو فرض في غير الولد أنه لم توجد مرضعة سواها تعين عليها إرضاعه تقدمًا على حق الزوج لما فيه من الإحياء المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت