قال: (ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام: النضحُ) .
أما كون بول الغلام المذكور يجزئ فيه النضح؛ لما روت أم قيس بنت محصن الأسدية قالت: «دخلت بابن لي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل الطعام. فبال على ثوبه. فدعى بماء فرشه عليه» [1] متفق عليه.
وفي لفظ: «فأجلسه على حجره. فبال على ثوبه. فدعى بماء فنضحه ولم يغسله» [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصبي. فبال على ثوبه. فدعى بماء فأتبعه بوله ولم يغسله» [3] متفق عليه [4] .
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل» [5] رواه أحمد.
والمراد بقول المصنف رحمه الله: لم يأكل الطعام عدم أكله له بشهوة لا عدم أكله بالكلية؛ لأن الصبي أول ما يولد يحنك بتمر أو نحوه. «وقد فعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحسين رضي الله عنه» [6] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5368) 5: 2155 كتاب الطب، باب السعوط بالقُسط الهندي والبحري.
وأخرجه مسلم في صحيحه (287) 4: 1734 كتاب السلام، باب: التدواي بالعود الهندي.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (221) 1: 90 كتاب الوضوء، باب بول الصبيان.
وأخرجه مسلم في صحيحه (287) 1: 238 كتاب الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (220) 1: 89 كتاب الوضوء، باب بول الصبيان.
وأخرجه مسلم في صحيحه (286) 1: 237 كتاب الطهارة، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله.
(4) في ب عليهما.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (377) 1: 102 كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب. بلفظ: «إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر» .
وأخرجه الترمذي في جامعه (610) 2: 509 أبواب الصلاة، باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (525) 1: 174 كتاب الطهارة، باب ما جاء في بول الصبي الذي لم يطعم. نحو حديث أبي داود.
وأخرجه أحمد في مسنده (563) 1: 76.
(6) سيأتي ذكره وتخريجه بعد قليل.