فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 3091

وأما كون ما فضل في يده [له] [1] ؛ فلأنه مالكٌ له. بدليل صحة تصرفه فيه قبل العتق.

وفي تعليق العتق بالأداء أو الإبراء إشعار بأنه لا يصير حرًا إذا ملك ما يؤدي وذلك صحيح على المذهب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المكاتب عبدٌ ما بقي عليه درهم» [2] رواه أبو داود.

وأما كونه يصير حرًا بذلك على رواية؛ فلما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان لإحداكن مُكاتبٌ وكان عنده ما يُؤدي فلتحتجبْ منه» [3] . رواه أبو داود والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.

ولأنه مالك لوفاء الكتابة. أشبه ما لو أدّاه.

فعلى هذا إن أدى ما عليه من الكتابة فلا كلام، وإن امتنع أجبر عليه؛ لأنه حقٌّ واجب. أشبه سائر الحقوق الواجبة. وإن هلك بقي في ذمته؛ لأنه هلك بعد الحكم بعتقه. فلم يرتفع العتق وتعين ثبوته في الذمة؛ لأنها محل الحق.

والأول المذهب؛ لما تقدم. ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أيما عبدٍ كاتبَ على مائة أوقيةٍ فأدّاها إلا عشرةَ أواقٍ فهو عبد، وأيما عبدٍ كاتبَ على مائة دينارٍ فأدّاها إلا عشرةَ دنانيرَ فهو عبد» [4] ، وفي لفظ: « [من] كاتبَ عبدهُ على مائة

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3926) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3928) 4: 21 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1261) 3: 562 كتاب البيوع، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2520) 2: 842 كتاب العتق، باب المكاتب. قال السندي: ذكر البيهقي عن الشافعي ما يدل على أن الحديث لا يخلو من ضعف؛ لأن راويه نبهان.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3927) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت