فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 3091

قال: (ومن أعتق عبدًا يُباينه في دينه فله ولاؤه وهل يرث به؟ على روايتين: أحدهما: لا يرث؛ لكن إن كان له عصبة على دين المعتَق ورثَه. وإن أسلم الكافر منهما ورث المعتِق روايةً واحدة) .

أما كون من أعتق عبدًا يباينه في دينه له ولاؤه؛ فلأنه معتق. فيدخل في عموم قوله عليه السلام: «وإنما الولاء لمن أعتق» [1] .

وأما كونه يرث به [2] على روايةٍ؛ فلأنه يروى عن علي أنه قال: «الولاءُ شعبةٌ منَ الرّق» [3] .

وأما كونه لا يرث به على روايةٍ؛ فلقوله عليه السلام: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» [4] .

ولأنه ميراث. فمنعه منه تباين الدين؛ كميراث النسب.

قال المصنف في المغني: وهذا -يعني عدم الإرث- أصح في الأثر والنظر. وظاهر كلام أحمد الإرث به [5] ؛ لأنه شبهه بالرق فلم يصر تباين الدين. بخلاف الإرث بالنسب.

فعلى هذا إذا مات معتق وخلّف مولاه المباين له في دينه وعصبة له على وفق دين المعتق يكون ميراثه لمولاه على الرواية الأولى ولعصبة مولاه على الثانية. وإن أسلم الكافر من السيد والمعتق ورثه السيد قولًا واحدًا؛ لأن الولاء له ولا مانع من الإرث. فوجب ثبوته عملًا بالمقتضي السالم عن المعارض.

(1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(2) في أ: يرثه.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 302 - 303 كتاب الولاء، باب: المولى المعتَق إذا مات ولم يكن له عصبة قام المعتِق مقام العصبة.

(4) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(5) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت