فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 3091

وأما كون البعيد ينزل حتى يلحق بوارثه إذا كانا [1] من جهتين كما مثل المصنف رحمه الله تعالى؛ فلأن العبرة بالمدلى به لا بالوارث بطريقه.

وأما كون المال لبنت بنت البنت دون بنت الأخ لأم؛ فلأنها بمنزلة البنت، وبنت الأخ بمنزلة الأخ من الأم. ولو خلّف بنتًا وأخًا لأمٍ كان المال كله للبنت دون الأخ.

قال: (والجهات أربع: الأبوّة والأمومة والبنوّة والأخوّة. وذكر أبو الخطاب العمومة جهة خامسة، وهو مفضٍ إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم، وبنت العمة. ولا [2] نعلم به قائلًا) .

أما كون الجهات التي يرث بها ذوي الأرحام أربعًا؛ فلأن المدلى به تارة يكون أبًا، وتارة يكون أمًا، وتارة يكون ابنًا، وتارة يكون أخًا. ولذلك عقب المصنف رحمه الله تعالى ذلك بقوله: الأبوّة إلى الأخوّة.

فإن قيل: لا دلالة فيما ذكر على الحصر.

قيل: الغرض هنا ذكر الجهات التي يرث بها ذوي الأرحام لا الحصر؛ لأن نفي الخامسة بعد يدل على الحصر في الأربع.

فعلى هذا العم يدلي بالأبوّة، والخال يدلي بالأمومة، وبنات البنت بالبنوّة، وبنات الأخت بالأخوّة.

وأما كون العمومة جهةً خامسةً على ما ذكر أبو الخطاب؛ فلأن العم وارث. فوجب أن يكون جهة؛ كالأب.

وأما كون ذلك مفضيًا إلى إسقاط بنت العم من الأبوين ببنت العم من الأم [3] وبنت العمة؛ فلأن بنت العم من الأم وبنت العمة تدليان بالأب، وبنت العم من الأبوين تدلي بأبيها وهو عم، والأب يسقط العم.

(1) في أ: كان.

(2) في أ: وما.

(3) في أ: الأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت