فصل [في أحوال الأم]
قال المصنف رحمه الله: (وللأم أربعة أحوال: حال لها السدس. وهي: مع وجود الولد، أو ولد الابن، أو اثنين من الإخوة والأخوات. وحال لها الثلث. وهي: مع عدم هؤلاء. وحال لها ثلث ما بقي وهي في [1] زوج وأبوين وامرأة وأبوين. لها ثلث الباقي بعد فرض الزوجين) .
أما كون الأم لها أربعة أحوال؛ فلأنها تارة ترث السدس، وتارة الثلث، وتارة ثلث ما بقي، وتارة بالفرض، والتعصيب في رواية. وسيأتي [2] دليل ذلك كله في مواضعه.
وأما كون أحد أحوالها: حالًا لها السدس. وهي: مع وجود الولد، أو ولد الابن، أو اثنين من الإخوة والأخوات: أما مع وجود الولد؛ فلأن الله تعالى قال: {ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] .
وأما مع ولد الابن؛ فلأنه ولد فيدخل فيما تقدم. وإنما لم يكن ولد البنت كذلك؛ لأن نسبته إلى أبيه لا إلى أمه، ومنه قول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا، وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وأما مع وجود اثنين من [3] الإخوة والأخوات؛ فلأن الله تعالى قال: {فإن كان له إخوةٌ فلأمه السدس} [النساء: 11] .
فإن قيل: الإخوة جمع. وأقله ثلاثة. فلم انحجبت عن الثلث إلى السدس باثنين؟
(1) ساقط من أ.
(2) في أ: سيأتي.
(3) في أ: مع.