فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 3091

وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أَلحِقُوا الفرائضَ لأهلِهَا. فما بَقِيَ فهوَ لأَوْلَى رجلٍ ذَكَر» [1] . متفق عليه.

وروى جابر قال: «جاءتْ امرأةُ سعدِ بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتَيْهَا من سعد. فقالت: هاتانِ ابنتا سعد قُتل أبوهما معكَ يومَ أحدٍ شهيدًا، وإن عمهما [2] أخذَ مالهما ولا يُنكحان إلا ولهما مال. قال: يَقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث. فبعثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما. فقال: أعطِ ابنتي سعدٍ الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقيَ فهوَ لك» [3] . رواه أبو داود والترمذي.

وأما كون النكاح ثاني أسباب التوارث؛ فلأن الله تعالى قال: {ولكم نصف ما ترك أزواجُكم إن لم يكن لهنّ ولد ... الآية} [النساء: 12] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بنتي سعد: «أعط أمهما الثمن» [4] .

وأما كون الولاء ثالث أسباب التوارث؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق» [5] .

وقال: «الولاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النسبِ لا تُبَاعُ ولا تُوهَب» [6] .

وروي عن عبدالله بن شداد قال: «كان لبنت حمزة مولى أعتقته. فتركَ ابنته ومولاته. فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم بنته النصفَ وأعطى مولاته بنتَ حمزةَ النصف» [7] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6356) 6: 2478 كتاب الفرائض، ميراث الجد مع الأب والإخوة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1615) 3: 1233 كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.

(2) في أ: عمها.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2891) 3: 120 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الصلب.

وأخرجه الترمذي في جامعه (2092) 4: 414 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث البنات.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2720) 2: 908 كتاب الفرائض، باب فرائض الصلب.

(4) سبق قريبًا.

(5) سيأتي تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(6) أخرجه ابن حبان في صحيحه (4950) 11: 325 كتاب البيوع، ذكر العلة التي من أجلها نهي عن بيع الولاء وعن هبته.

وأخرجه الحاكم في مستدركه (7990) 4: 379 كتاب الفرائض. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(7) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (174) 1: 73 كتاب الفرائض، باب ميراث المولى مع الورثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت