فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 3091

وأما كون إجازة الورثة تنفيذًا على الصحيح من المذهب؛ فلأنها إمضاءٌ لقول الموروث، ولا معنى للتنفيذ إلا ذلك.

فعلى هذا لا تفتقر إلى شروط الهبة ولا تثبت فيها أحكامها؛ لأنها ليست بهبة.

وأما كونها هبةً على روايةٍ؛ فلأن الورثة يتمكنون من إبطالها. فإذا أمضوها فكأنهم [1] وهبوا ذلك من عندهم.

ولأن الوصية موقوفةٌ على قولهم. أشبه ما لو لم يتقدم ذلك وصية [2] .

فعلى هذا تفتقر إلى شروط الهبة من الإيجاب والقبول والقبض وما أشبه ذلك، وتثبت فيها أحكامها. فيملك المجيز الرجوع إن كان ممن يملكه في الهبة، وما أشبه ذلك. وسيذكر إن شاء الله تعالى [3] .

وهذا الخلاف مبني على أن الوصية لوارثٍ بشيء أو لأجنبيٍ بزيادةٍ على الثلث هل هي صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، أم لا تصح بالكلية؟

فإن قيل: هي صحيحةٌ [4] كانت إجازتهم تنفيذٌ؛ لأن [5] الإجازة تنفيذٌ في الحقيقة.

وإن قيل: هي باطلةٌ كانت إجازتهم هبة؛ لأن وجود الوصية من الموروث كالعدم.

ولأن هذا شأن الباطل. وقد تقدم أن الصحيح في المذهب أن الوصية فيهما صحيحة، وإنما تقف على الإجازة. فلتكن إجازة الورثة تنفيذًا على الصحيح؛ لأن المبني على الشيء يتبعه صحة وفسادًا.

فعلى هذا للاختلاف فوائد:

·? منها: أن رجلًا لو [6] أوصى لابن أخيه بشيءٍ زائدٍ على الثلث وكان أبو ابن الأخ وارثًا لأخيه فأجاز لابنه:

(1) في هـ: فكأنما.

(2) في هـ: الوصية.

(3) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

(4) في هـ زيادة: موقوفةٌ على إجازة الورثة.

(5) في هـ: إلا أن.

(6) ساقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت