فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 3091

يجوز الوقف عليه ولم يذكر له مآلًا؟

قيل: لأن الصحة فيما ذكر وُجدت في جهة من جهات الوقف، وسومح في ذكر المآل نظرًا إلى كونه معلومًا بالعُرف. بخلاف هذه الصورة. فإنه لم يوجد فيها شيءٌ حكم بالصحة فيه.

وثانيها: منقطعُ الابتداء دون الانتهاء؛ كالوقف على من لا يجوز الوقف عليه ثم على المساكين. فهذا يصح؛ لأنه جمع في الوقف بين من لا يجوز وبين من يجوز. فصح؛ كما لو وقف على من يجوز ثم على من لا يجوز. ومصرفه ما تقدم ذكره.

وثالثها: منقطعُ الوسطِ؛ كالوقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز ثم على المساكين. فهذا أيضًا يصح؛ لأنه إذا صح منقطع الأول فلأن يصح متصله بطريق الأولى. ومصرفه بعد موت من يجوز ما تقدم ذكره؛ لأن الوسط هنا كالأول هناك.

ورابعها: منقطعُ الانتهاء؛ كالوقف على من يجوز الوقف عليه كزيدٍ وعمروٍ وما أشبههما، ولم يذكر مآلًا، أو على من ذُكر ثم على جهةٍ يُعلم بحكم العادة انقراضها كبني فلان وليسوا بقبيلة. فهذا أيضًا يصح؛ لأنه وقفٌ معلومُ المصرِف في الجملة. فصح؛ كما لو كان متصل الانتهاء.

ولأن الإطلاق إذا كان له عرفٌ حمل عليه؛ كنقد البلد. وعُرْف المصرف هاهنا أولى الجهات به، وهم من ذكر. فكأنه عنى ذلك.

وثانيها: أن قوله: بعد انقراض من يجوز الوقف عليه يخرج الحكم المذكور فيما إذا قال: وقفتُ وسكتَ؛ لأنه ليس فيه من يجوز الوقف عليه حتى يُصرف بعد انقراضه إلى من تقدم ذكره. والحكم فيهما واحدٌ؛ لاشتراكهما في عدم تعيين جهة الصرف.

وثالثها: أن قوله بعد ذكر الورثة: وقفًا عليهم: يدل بمنطوقه على أنه إذا انصرف الوقف إلى الورثة يكون ذلك وقفًا، وبمفهومه على أنه إذا انصرف إلى أقرب العصبة لا يكون وقفًا؛ لأنه ذكر ذلك في إحدى الروايتين دون الأخرى.

قال المصنف في المغني بعد الحكم بالوقف للورثة: قال القاضي: ويكون وقفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت