فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 3091

وأما كونها لا تسقط إذا علم وهو غائب وأشهد على الطلب بها؛ فلأنه لا يمكنه الطلب وهو غائب.

وأما كونها تسقط إذا أخّر الطلب بعد الإشهاد عند إمكانه، أو لم يشهد لكن سار في طلبها على وجهٍ؛ فلأنه تارك للطلب في الأولى ولبدله في الثانية. فسقطت شفعته، كما لو كان حاضرًا ولم [1] يشهد.

وأما كونها لا تسقط على وجهٍ: أما في الأولى؛ فلأن عليه في السفر عقيب الإشهاد ضررًا لالتزامه كلفته، وقد تكون له حوائج وتجارة تنقطع وتضيع لغيبته، والتوكيل بجُعْلٍ فيه غرامة، وبغيره فيه مِنَّة.

وأما في الثانية؛ فلأن السير لأجل طلب الشفعة فلم تسقط معه. أشبه ما لو أشهد على الطلب.

واعلم أن المصنف رحمه الله قال في المغني: وإن أخّر القدوم بعد الإشهاد. بدل قوله: وإن أخر الطلب بعد الإشهاد. [وهو صحيح؛ لأنه لا وجه لإسقاط الشفعة بتأخير الطلب بعد الإشهاد] [2] وهو غائب؛ لأن الطلب حينئذ لا يمكن. بخلاف [3] القدوم فإنه ممكن. وتأخير ما يمكن لإسقاطه الشفعة وجه. بخلاف تأخير ما لا يمكن.

قال: (وإن ترك الطلب والإشهاد لعجزه عنهما [4] كالمريض والمحبوس. ومَنْ لا يجد من يشهده، أو لإظهارهم زيادة في الثمن، أو نقصًا في المبيع، أو أنه موهوب له، أو أن المشتري غيره، أو أخبره من لا يُقبل خبره فلم يصدقه: فهو على شفعته) .

أما كون الشفيع على شفعته مع العجز المذكور [5] ؛ فلأنه معذورٌ في ذلك. أشبه ما لو لم يعلم.

(1) في هـ: أو لم.

(2) ساقط من أ.

(3) في هـ: تحدد.

(4) في هـ: عنها.

(5) في ج: مع العجز وعدم الوجدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت