فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 3091

الوجهين. وإن أخرج جناحًا، أو ميزابًا إلى الطريق فسقط على شيء فأتلفه: ضمن).

أما كون من ذُكر لا يَضمن ما تلف بالحصير أو القنديل؛ فلأنه مأذون له في ذلك شرعًا. فلم يضمن ما تولّد منه؛ كسراية القود.

وأما كونه لا يضمن ما تلف بتعثر [1] حيوان في وجهٍ؛ فلأن له أن يجلس في المسجد، وفي طريقٍ واسعٍ فلم يضمن لعدم تعديه.

وأما كونه يضمن ذلك في وجهٍ؛ فلما ذكر فيما إذا حفر بئرًا في سابلةٍ لنفع المسلمين.

وأما كونه يضمن ما تلف بسقوط الجناح والميزاب الخارجَيْن إلى الطريق؛ فلأنه متعدٍ بفعل ذلك. فوجب عليه ضمان ما تولّد منه؛ كما لو جرح إنسانًا فتعدى إلى قتله.

قال: (وإن مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئًا لم يضمنه. نص عليه. وأومأ في موضع: أنه إن تُقُدِّم إليه بنقضه، وأُشْهِد عليه فلم يفعل: ضَمِن) .

أما كون مالك الحائط لا يضمن على المنصوص؛ فلأن السقوط ليس من فعله.

وأما كونه يضمن على ما أومأ إليه الإمام أحمد رحمه الله؛ فلأنه إذا تُقُدِّم إليه بنقضه وأُشْهِد عليه فلم يفعل يُعدُّ مفرّطًا. فيجب عليه الضمان؛ كما لو باشر الإتلاف.

قال: (وما أتلفت البهيمة فلا ضمان على صاحبها إلا أن تكون في يد إنسان [2] ؛ كالراكب، والسائق، والقائد: فيضمن ما جنت يدها أو فمها. دون ما جنت رجلها، وما أفسدت من الزرع والشجر ليلًا. ولا يضمن ما أفسدت من ذلك نهارًا. ومن صال عليه آدمي أو غيره فقتله دفعًا عن نفسه لم يضمنه) .

أما كون صاحب البهيمة لا يضمن ما أتلفته إذا لم تكن في يده؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ» [3] . أي هدر.

(1) في هـ: بعثر.

(2) في هـ: الإنسان.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (6515) 6: 2533 كتاب الديات، باب العجماء جبار.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1710) 3: 1334 كتاب الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت