فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 3091

وعلى قولنا: لا يرجع به عليه إذا ضمنه الغاصب: رجع به على المشتري؛ لأنه يصير بمنزلة قيمة العين.

قال: (وإن ولدت من زوج، فمات الولد: ضمنه بقيمته، وهل يرجع بها على الغاصب؟ على روايتين) .

أما كون الزوج يضمن الولد بالقيمة؛ فلأنه ينعقد رقيقًا؛ لأن الواطئ لا يعتقد أنها مملوكة. بخلاف المشتري الجاهل بالغصب.

وأما كونه يرجع بالقيمة على الغاصب على روايةٍ؛ فلأن الغاصب غرّه.

ولأنه دخل على أن الولد إن تلف تلف على مالك الجارية؛ لأنه مملوكه.

وأما كونه لا يرجع بها على روايةٍ؛ فلأن التلف حصل في يده. أشبه تلف الجارية.

قال: (وإن أعارها، فتلفت عند المستعير: استقر ضمان قيمتها عليه، وضمان الأجرة على الغاصب) .

أما كون ضمان القيمة يستقر على المستعير؛ فلأن العارية مضمونة بالقيمة.

وأما كون ضمان الأجرة يستقر على الغاصب؛ فلأن المستعير دخل على أن يستوفي المنافع مجانًا. ويجب أن لا يكون المستعير هاهنا عالمًا بالغصب؛ لأنه إذا كان عالمًا به استقر عليه قيمة العين والأجرة. صرح به المصنف في المغني.

وفي قول المصنف رحمه الله [1] : استقر: تنبيهٌ على أن للمالك مطالبة من شاء منهما. وهو صحيح؛ لما تقدم.

فعلى هذا إن ضَمَّن المالك الغاصب قيمة العين رجع بها على المستعير، وإن ضَمَّنها المستعير لم يرجع بها على الغاصب. ولو ضمِن الغاصبُ الأجرة لم يرجع بها على المستعير. ولو ضمِنَها المستعير رجع بها على الغاصب. وهذا هو المعني بالاستقرار.

وحكى المصنف في المغني في المستعير وجهًا: أنه لا يرجع إذا ضمن الأجرة؛ لأنه انتفع ببدلها، وهو نظير المهر وأرش البكارة مما تقدم.

(1) ساقط من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت