فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 3091

سَمِن فصارت قيمته مائتين لا يضمن الزيادة وهي هنا مائة في وجهٍ؛ فلما ذكر في برء العبد بعد مرضه.

وأما كونه يضمنها في وجهٍ؛ فكما لو كانت الزيادة من جنس آخر.

وأما كون الضمان لا يَسقط إذا كانت الزيادة من غير جنس الأولى؛ فلما ذكر في الصحيح إذا مرض ثم تعلم صنعة.

وأما كونه يردّ العبد إذا غصبه مفرطًا في السِّمَن فهُزِل فزادت قيمته؛ فلأنه عين ملك غيره.

وأما كونه لا شيء عليه؛ فلأنه لم تنقص قيمته.

قال: (وإن نقص المغصوب نقصًا غير مستقر؛ كحنطة ابتلّت وعفنت: خُيّر بين أخذ مثلها، وبين تركها حتى يستقر فسادها. ويأخذها وأرش نقصها) .

أما كون مالك ما ذكر يخير بين ما ذُكر؛ فلأنه لا يمكن أن يجب له المثل؛ لأن عين حقه موجودة، ولا يمكن أن يجب له أخذها في الحال؛ لأنه لا يخلو: إما أن يجب مع الأرش النقص، أو لا، مع أرشه، وكلاهما باطل: أما الأول؛ فلأنه يلزم منه سقوط حقه بسبب النقص.

وأما الثاني؛ فلأن أرش العيب قبل استقرار العيب لا يمكن معرفته ولا ضبطه. وإذا كان الأمر كذلك كان له الخيرة بين أخذ المثل؛ لأن في التأخير إلى أن يستقر الفساد ضررًا، وقد تعذر قبولها معيبة في الحال؛ لما تقدم فلم يبق سوى المثل، وبين تركه حتى يستقر الفساد؛ لأن التأخير ضرر [1] عليه. فإذا رضي بإسقاطه سقط فإذا استقر أخذ العين؛ لأنها ملكه، وأخذ أرش النقص من الغاصب؛ لأنه حصل بجنايته. أشبه تلف الجزء المغصوب.

(1) في هـ: ضررًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت