فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 3091

الرجوع، وذكروا عليه أجرة في الزرع وهذا مثله فيخرج فيهما. وفي سائر المسائل وجهان).

أما كون المعير والمستعير لكل واحدٍ منهما التصرف بما تقدم ذكره؛ فلأن لكل واحدٍ حاجة إلى ذلك مع عدم ضرر صاحبه.

ولأن الملك يقتضي أن يملك المعير التصرف في ملكه مطلقًا. خولف فيما يضر المستعير للضرر فيبقى فيما عداه على مقتضاه. وإذنه للمستعير في الغرس والزرع إذن له فيما هو من ضروراته، والدخول للسقي والإصلاح وأخذ الثمرة من ضرورات ذلك، فملكه لشمول الإذن له عرفًا.

وأما كون المستعير لا أجرة عليه في الشجر من حين الرجوع؛ فلأن بقاء ذلك بحكم العارية. فوجب كونه بغير أجرة؛ كالخشب على الحائط.

وأما كونه عليه أجرة في الزرع؛ فلأن المعير لما رجع اقتضى رجوعه أن المستعير لا يملك الانتفاع بالعارية. ضرورة بطلان الإذن المبيح لذلك بالرجوع. لكن الانتفاع لو مُنع منه إلى حصاد الزرع لأدى إلى ضرر المستعير. فوجب بقاؤه بأجرة؛ لما فيه من الجمع بين الحقين.

وأما كون مسألة الغرس مثل مسألة الزرع فيما ذكر؛ فلاستوائهما في الرجوع الموجب لما ذكر.

فعلى هذا يخرج فيهما وفي كل موضع يشبههما وجهان وجههما [1] ما تقدم.

قال: (وإن غرس أو بنى بعد الرجوع أو بعد الوقت فهو غاصب يأتي حكمه) .

أما كون من ذكر غاصبًا؛ فلأنه تصرف بغير إذن المالك، وذلك شأن الغاصب.

وأما كون الغاصب يأتي حكمه؛ فلأنه يأتي في باب الغصب [2] .

(1) في هـ: ووجههما.

(2) ر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت