فصل [الشرط الرابع]
قال المصنف رحمه الله: (الرابع: أن يشترط أجلًا معلومًا له وقع في الثمن كالشهر ونحوه، فإن أسلم حالًا أو إلى أجل قريب كاليوم ونحوه لم يصح إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم أجزاء معلومة فيصح) .
أما كون رابع الشروط [1] المتقدم ذكرها أن يشترط أجلًا؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» [2] . أمر بالأجل والأمر للوجوب.
ولأنه أَمَرَ بهذه الأمور تبيينًا لشروط السلم ومنعًا [3] منه بدونها ولذلك لا يصح إذا انتفى الكيل والوزن.
ولأن السلم إنما جاز رخصة للرفق ولا يحصل ذلك إلا بالأجل فكان من شروطه كالكتابة.
ولأن الحلول يخرجه عن اسمه ومعناه: أما الإسم فإنه يسمى سلمًا وسلفًا لتعجّل أحد العوضين وتأخير الآخر، وأما المعنى فظاهر.
وأما كون الأجل معلومًا فلقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} [البقرة: 282] ، وقوله عليه السلام: «إلى أجل معلوم» [4] .
وأما كون الأجل له وقع في الثمن كما ذكر المصنف رحمه الله؛ فلأن الأجل إنما اعتبر تحقيقًا للرفق ولا يحصل ذلك بما لا وقع له في الثمن.
(1) في هـ: أما كون الرابع من الشروط.
(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) في هـ: ومعنًا.
(4) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..