وأما قول المصنف: كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله أو الرهن والضمين؛ فتمثيل لكون الثمن ذا صفةٍ شرطُها من مصلحة العقد.
وأما قوله: أو صفة في المبيع نحو كون العبد كاتبًا ... إلى آخره؛ فتمثيل لكون المبيع ذا صفة شرطها من مصلحة العقد.
وأما كون الفسخ لمن شرط له إذا لم يف من شرطه له به؛ فلأنه لم يحصل له ما شرط له فكان له الفسخ كما لو ظهر المبيع معيبًا.
قال: (وإن شرطها ثيبًا كافرة فبانت بكرًا مسلمة فلا فسخ له، ويحتمل أن له الفسخ؛ لأن له فيه قصدًا) .
أما كون من شرط ما ذكر وشبهه لا فسخ له على المذهب؛ فلأنه حصل له أكمل مما شرط فلم يملك الفسخ به كما لو شرط كون الغلام كاتبًا فظهر كاتبًا عالمًا.
وأما كونه يحتمل أن له الفسخ فلما ذكره المصنف رحمه الله؛ وذلك أن المشتري قد لا يطيق وطء البكر، وقد يكون غرضه من الذمية كونها لا تغتسل من الجنابة على ما فيه من الخلاف.
فإن قيل: قول المصنف رحمه الله: ثيبًا كافرة يلحظ فيه اجتماع الوصفين جميعًا؟
قيل: ليس مراده ذلك بل مراده متى شرط الأدنى عادة كالثيوبة والكفر فظهر على خلاف ذلك كالبكارة أو الإسلام. ولذلك قيل في الشرح ما ذكر وشبهه ليدخل في المسألة ما صرح به المصنف رحمه الله وما يشبهه.
قال: (وإن شرط الطائر مصوتًا أو أنه يجيء من مسافة معلومة صح. وقال القاضي: لا يصح) .
أما كون شرط ما ذكر يصح على قول غير القاضي؛ فلأن التصويت والمجيء من مسافة معلومة قد يكون فيهما غرض صحيح.
وأما كونه لا يصح على قول القاضي؛ فلأن التصويت والمجيء غير معلومين فلم يصح اشتراطهما كالأجل المجهول. قال: (الثالث: أن يشترط البائع نفعًا معلومًا في المبيع كسكنى الدار شهرًا وحُمْلان البعير إلى موضع معلوم، أو يشترط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل الحطب