فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 3091

آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] .

وأما كونه يجوز في روايةٍ فلأنه من مكارم الأخلاق وقد روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديًا فأسلم» [1] .

وربما كان ذلك سببًا لإيمانه.

قال: (ويمنعون تعلية البنيان على المسلمين، وفي مساواتهم وجهان. وإن ملكوا دارًا عالية من مسلم لم يجب نقضها) .

أما كون أهل الذمة يُمنعون تعلية بنيانهم على المسلمين فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يَعلو ولا يُعلى» [2] .

ولأن في ذلك [3] رتبة على المسلمين وأهل الذمة ممنوعون من ذلك.

وأما كونهم لا تجوز مساواتهم للمسلمين في وجه فلما تقدم من قوله عليه السلام: «يعلو» [4] .

ولأنهم لا يجوز مساواتهم للمسلمين في اللباس فكذلك في البنيان.

وأما كونهم يجوز مساواتهم فلأنه ليس ليستطيل على المسلمين.

وأما كونهم إذا ملكوا دارًا عالية من مسلم لا يجب نقضها فلأنه لم يعل على المسلمين شيئًا.

(1) أخرجه أبو داود في سننه عن عن أنس «أن غلاما من اليهود كان مرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عند رأسه فقال له أبوه: أطع أبا القاسم فأسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار» (3095) 3: 185 كتاب الجنائز، باب في عيادة الذمي.

(2) ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا 1: 454 كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات ...

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 205 كتاب اللقطة، باب ذكر بعض من صار مسلمًا بإسلام أبويه أو أحدهما.

(3) في هـ: وفي ذلك.

(4) ر الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت