قيل: نعم. وصرح المصنف به في الكافي.
قال: (وإن قطع يده ورجله، وقتله آخر فسلبه غنيمة. وقيل: هو للقاتل) .
أما كون السلب في ما ذكر غنيمة على الأول فلأن القاطع والقاتل اشتركا فيه ولا تغرير مع الشركة، وهو شرط في استحقاق القاتل السلب، وإذا لم يستحقه القاتل تعين كونه غنيمة لما تقدم.
وأما كونه للقاتل على قولٍ؛ فلدخوله في عموم قوله عليه السلام: «فمن قتل قتيلًا فله سلبه» [1] .
قال: (والسلب: ما كان عليه من ثيابٍ وحلي وسلاح والدابة بآلتها. وعنه: أن الدابة ليست من السلب. ونفقته ورحله وخيمته غنيمة) .
أما كون ما على المقتول من الثياب من السلب فلا شبهة له فيه لدخول ذلك في مفهوم السلب.
وأما كون ما عليه من حلي وسلاح من السلب فلما روي «أن عمرو بن معد يكرب حمل على أسوار وطعنه فدق صلبه فصرعه، فنزل إليه فقطع يديه وأخذ سوارين كانا عليه ويَلْمَق من ديباج وسيفًا ومِنطقة فسلم ذلك له» [2] .
و «بارز البراء مُرزُبان الزأرة فقتله فبلغ سواره ومنطقته ثلاثين ألفًا» [3] .
وأما كون الدابة وآلتها من السلب على المذهب؛ فلأنهما يُستعان بها في الحرب أشبها السلب.
وأما كونهما ليست منه على روايةٍ؛ فلأن السلب ما كان على البدن، والدابةُ وآلتُها ليستا كذلك.
(1) سبق تخريجه ص: 297.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (2691) 2: 257 كتاب الجهاد، باب النفل والسلب في الغزو والجهاد.
(3) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (9468) 5: 233 كتاب الجهاد، باب السلب والمبارزة.
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2716) 2: 265 كتاب الجهاد، باب ما يخمس في النفل.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 311 كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في تخميس السلب.