فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 3091

وأما كون الأمير لا يجوز له أن يختار إلا الأصلح للمسلمين من الأمور المتقدم ذكرها فلأنه نائب للمسلمين فلا يجوز له فعل ما غلب على ظنه أنه لا مصلحة فيه.

فإن قيل: فإن تردد.

قيل: القتل أولى.

وأما كون من أسلم ممن تقدم ذكره يُرق في الحال فلأنه يحرم قتله لقوله عليه السلام: «لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث» [1] ، وهذا مسلم، وإذا كان قتله حرامًا وجب أن يصير رقيقًا كالمرأة.

وقال المصنف رحمه الله في الكافي: يخير فيهم الإمام بين المن عليهم وبين فدائهم وبين إرقاقهم؛ لأنه إذا جاز ذلك في حال كفرهم ففي حال إسلامهم بطريق الأولى.

قال: (ومن سُبي من أطفالهم منفردًا، أو مع أحد أبويه فهو مسلم. وإن سبي مع أبويه فهو على دينهما) .

أما كون من سبي من أطفال الكفار منفردًا أو مع أحد أبويه مسلمًا فلما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل مولودٍ يولد على الفطرة. وإنما أبواه يُهوّدانه ويُنصّرانه ويُمجّسانه» [2] رواه مسلم. جعل التبعية لأبويه فإذا سبي منفردًا أو مع أحدهما انقطعت تبعيته عنهما فوجب بقاؤه على حكم الفطرة.

وأما كونه على دين أبويه إذا سبي معهما فلأن التبعية باقية.

قال: (ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين. وإن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها) .

أما كون نكاح الزوجين لا ينفسخ باسترقاقهما فلأن الرق معنى لا يمنع ابتداء النكاح فلا يقطع استدامته كالعتق.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6484) 6: 2521 كتاب الديات، باب قول الله تعالى: {أن النفس بالنفس والعين بالعين ... } .

وأخرجه مسلم في صحيحه (1676) 3: 1302 كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (2658) 4: 2047 كتاب القدر، باب معنى كل مولود يولد على الفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت