فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3091

ولأنه لو لم يجز قتل من ذُكر لأدى إلى تلف من قاتله.

وأما كون الكفار يجوز رميهم إذا تترسوا بمن ذكر من الكفار الذين لا يجوز قتلهم فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم رماهم بالمجنيق» [1] وفيهم النساء والصبيان.

ولأن كف المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد؛ لأنهم إذا علموا ذلك تترسوا بهم.

وأما كون الرامي يقصد المقاتلة فلأن ذلك هو المقصود.

وأما كونهم لا يجوز رميهم إذا تترسوا بمسلمين ولم يخف على المسلمين فلأن ذلك يؤول إلى قتل المسلمين مع أن لهم مندوحة.

وأما كونهم يجوز رميهم إذا خيف على المسلمين مثل أن تكون الحرب قائمة أو لا يقدر عليهم إلا بذلك فلأنه حال ضرورة.

وأما كون الرامي يقصد الكفار فلأنهم هم المقصودون بالقتل.

قال: (ومن أسر أسيرًا لم يجز له قتلُه حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من المسير معه ولا يمكنه إكراهه) .

أما كونُ من أسر أسيرًا لا يجوز له قتله حتى يأتي به الإمام إذا لم يمتنع من المسير معه أو امتنع وأمكنه [2] إكراهه على ذلك فلأنه إذا صار أسيرًا كانت الخيرة فيه إلى الإمام فلم يجز قتله لما فيه من إبطال الخيرة المستحقة للإمام.

وأما كونه يجوز له قتله إذا لم يسر معه ولا يمكنه إكراهه فلأنه لو لم يجز قتله لأدى ذلك إلى إطلاقه.

(1) سبق تخريجه ص: 274.

(2) في وو هـ: ولا يمكنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت