فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 3091

فصل [في الأضحية]

قال المصنف رحمه الله: (والأضحية سنة مؤكدة. ولا تجب إلا بالنذر. وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها) .

أما مسنونية الأضحية فلأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى وحث على فعلها. وقد تقدم ذلك في أول الباب مستقصى فلا حاجة إلى إعادته [1] .

وأما عدم وجوبها مع عدم النذر فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث كتبت عليّ وهن لكم تطوع: الوتر والنحر وركعتا الفجر» [2] رواه الدارقطني.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أن يضحي ودخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته شيئًا حتى يضحي» [3] علقه على الإرادة والواجب لا يعلق على الإرادة.

ولأنها ذبيحة لم يجب تفريق لحمها فلم تكن واجبة كالعقيقة.

ولا فرق في ذلك بين الغني والفقير لعموم ما تقدم.

وعن أحمد رحمه الله: هي واجبة على الغني لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا» [4] .

ولما روي أنه قال: «يا أيها الناس! إن على أهل كل بيت في كل عام أضحية أو عتيرة» [5] أخرجهما ابن ماجة.

(1) ر. ص: .233

(2) أخرجه الدارقطني في سننه (1) 2: 21 كتاب الوتر.

وأخرجه الحاكم في مستدركه (1119) 1: 441 كتاب الوتر. قال في التلخيص: ما تكلم الحاكم عليه، وهو غريب منكر، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1977) 3: 1565 كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة، وهو مريد التضحية، أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئًا.

(4) أخرجه ابن ماجة في سننه (3123) 2: 1044 كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ .

(5) أخرجه ابن ماجة في سننه (3125) 2: 1045 كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت