وأما كون ذبحها بيده أفضل فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر من هديه ثلاثًا وستين بدنة بيده» [1] .
و «ذبح كبشين في الأضحية بيده» [2] .
ولأن فعل القربة أولى من الاستنابة.
وأما استحباب حضورها إذا لم يذبحها بنفسه فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها: «احضري أضحيتك يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها» [3] .
وفي حديث ابن عباس الطويل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «واحضروها إذا ذبحتم فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها» .
قال: (ووقت الذبح يوم العيد بعد الصلاة أو قدرها إلى آخر يومين من أيام التشريق ولا يجزئ في ليلتهما في قول الخرقي. وقال غيره: يجزئ. فإن فات الوقت ذبح الواجب قضاء وسقط التطوع) .
أما أول وقت الذبح فظاهر كلام المصنف رحمه الله هنا إذا مضى أحد أمرين من صلاة العيد وقدرها لأنه ذكر ذلك بلفظ أو وهي للتخيير، ولم يفرق بين من تقام صلاة العيد في موضع ذبحه أو لم تقم لأن الذبح عبادة يتعلق آخرها بالوقت فتعلق أولها بالوقت كالصوم.
فعلى هذا إذا ذبح بعد الصلاة وقبل الخطبة أو بعد قدر الصلاة وقبل قدر الخطبة يجزئ؛ لأنه لم يشترط مضيّ الخطبة أو قدرها؛ لأن خطبة العيد سنة وليست واجبة فلم يشترط مضيها ولا مضي قدرها بخلاف الصلاة فإنها فرض كفاية.
وقال الخرقي: يشترط مضي قدر الخطبة قياسًا على مضي قدر الصلاة.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1218) 2: 886 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (5245) 5: 2114 كتاب الأضاحي، باب التكبير عند الذبح.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1967) 3: 1557 كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 283 كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح نسكه أو يشهده.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (7525) 4: 247 كتاب الأضاحي.