فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسيرة التي لا تُنْقي ... مختصر» [1] . رواه أبو داود والنسائي.
وفي تقييد المصنف رحمه الله العوراء: بكونها بينًا عورها، والعجفاء: بكونها لا تنقي، والعرجاء: بكونها بينًا ضلعها، والمريضة: بكونها بينًا مرضها إشعار بأنها إذا لم تكن كذلك تجزئ.
أما العوراء فلأنها إذا لم يكن عورها بينًا مثل إن كانت عينها قائمة لم يذهب منها عضو مستطاب بخلاف البينة العور فإنه يذهب منه عضو مستطاب وهو شحمة العين.
وأما العجفاء فلأنها إذا كان فيها نُقي وهو المخ تكون قريبة من غيرها بخلاف التي لا مخ فيها.
وأما العرجاء التي لا يكون ضلعها بينًا فلأنها تقدر على المشي بخلاف التي ضلعها بين.
وأما المريضة التي لا يكون مرضها بينًا فلأنها قريبة من الصحيحة، وكذلك المرض اليسير لا يجوز معه الترخص بخلاف المرض الكثير.
وأما قول المصنف رحمه الله: وهي التي انخسفت عينها فتفسير للعوراء البين عورها.
وأما قوله: وهي الهزيلة التي لا مخ فيها فتفسير للعجفاء.
وأما قوله: فلا تقدر على المشي مع الغنم فتفسير للعرجاء البين ضلعها.
وأما عدم جواز العضباء فلما روي عن علي رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب الأذن والقرن» [2] . رواه النسائي.
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2802) 3: 97 كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
وأخرجه النسائي في سننه (4369) 7: 214 كتاب الضحايا، ما نهي عنه من الأضاحي.
وفي ج: الكبيرة التي لا تنقي، وما أثبتناه من النسائي، وفي أبي داود: والكسير. ومعنى لا تُنقي: أي لا نقي لها أي لا مخ لها لضعفها وهزالها.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2805) 3: 97 كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1504) 4: 90 كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن.
وأخرجه النسائي في سننه (4377) 7: 217 كتاب الضحايا، العضباء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3145) 2: 1051 كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به.
وأخرجه أحمد في مسنده (1158) 1: 137.