فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 3091

قال الشاعر:

حتى اكتسى الرأس قناعًا أشيبا ... أملح لا لدًا ولا محببا

وأما الإجماع فأجمع المسلمون على مشروعية الأضحية في الجملة.

قال المصنف رحمه الله: (والأفضل فيها الإبل ثم البقر ثم الغنم والذكر والأنثى سواء) .

أما كون الأفضل في الهدايا والضحايا الإبل ثم البقر ثم الغنم فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من راح في الساعة الأولة فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشًا ... مختصر» [1] . متفق عليه.

ولأنه يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أنه قال لامرأة: عليك فدية من صيام أو صدقة أو نسك. قالت: أي النسك أفضل؟ قال: إن شئت فناقة وإن شئت فبقرة. قالت: أي ذلك أفضل؟ قال: انحري ناقة» [2] .

ولأن ما كان أكبر كان أوفر لحمًا وأنفع للفقراء فكان أفضل لازدياد نفعه.

وأما كون الذكر والأنثى سواء والمراد به في الإجزاء والفضيلة: أما في الإجزاء فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملًا لأبي جهل في أنفه برة من فضة» [3] . رواه ابن ماجة.

وأما في الفضيلة فلأن المقصود هنا اللحم ولحم الذكر أطيب والأنثى أرطب فيتساويان. بخلاف الزكاة فإن المقصود فيها الدر والنسل فلذلك كانت الأنثى فيها أفضل.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (841) 1: 301 كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (850) 1: 582 كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5: 172 كتاب الحج، باب المعتمر لا يقرب امرأته ما بين أن يهل إلى أن يكمل.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (1749) 2: 145 كتاب المناسك، باب في الهدي.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3100) 2: 1035 كتاب المناسك، باب الهدي من الإناث والذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت