ملكه لله، فلا يحل له الرجوع فيما أعطاه لله ولو كانت بقيمة، أما غيره فيجوز له شراؤها.
عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأرَدْتُ أنْ أشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَألْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: «لا تَشْتَرِه، وَلا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالعَائِدِ فِي قَيْئِهِ» . متفق عليه [1] .
-حكم الصدقة على الكافر:
تسن الصدقة على المسلم، وتشرع الصدقة على الكافر؛ تأليفًا لقلبه، وسدًا لجوعته، وتفريجًا لكربته، ويثاب على ذلك المسلم المتصدق.
1 -قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) } [الممتحنة:8] .
2 -وَعَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدَهُمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدِمَتْ عَلَيَّ أمِّي وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أمِّي؟ قال: «نَعَمْ صِلِي
أمَّكِ». متفق عليه [2] .
-حكم الصدقة على بني هاشم:
النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تحل له الزكاة الواجبة، ولا صدقة التطوع، وبنو هاشم ومواليهم لا تحل لهم الزكاة الواجبة، ولا تحل لهم صدقة التطوع؛ لشرف النبوة،
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1490) , واللفظ له، ومسلم برقم (1620) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2620) , ومسلم برقم (1003) , واللفظ له.