وقال أيوب السختياني: (إذا ذُكر الصالحون كنت عنهم بمعزل) .
ولما احتُضر سفيان الثوري دخل عليه أبو الأشهب وحماد بن سلمة فقال له حماد: يا أبا عبد الله، أليس قد أمِنْتَ مما كنت تخافه؟ وتقدم على من ترجوه وهو أرحم الراحمين فقال: يا أبا سلمة أتطمع لمثلي أن ينجو من النار؟
قال: إي والله إني لأرجو لك ذلك.
وقال يونس بن عبيد: (إني لأجد مائة خصلة من خصال الخير ما أعلم أن في نفسي منها واحدة) .
قال أبو حفص [النيسابوري] (من لم يتهم نفسه على دوام الأوقات، ولم يخالفها في جميع الأحوال، ولم يُجْرها إلى مكروهها في سائر أوقاته كان مغرورًا، ومن نظر إليها باستحسان شيء منها فقد أهلكها) .
ثم قال ابن القيم: فالنفس داعية إلى المهالك، معينة للأعداء، طامحة إلى كل قبيح، متبعة لكل سوء، فهي تجري بطبعها في ميدان المخالفة.