فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 252

التخلص من طلب العوض على العمل

قد تقدم الفرق بين ما سماه الله ثوابًا وأجرًا وبين معاوضات المخلوقين بعضهم مع بعض وأن العبد مملوك لله من كل وجه فما الذي يخرج عمله من ملك سيده؟ كيف وعمل العبد الصالح أعظم مِنّة ونعمة منّ بها وأنعم بها عليه.

وهنا قال ابن القيم: والذي يخلصه من طلب العِوَض على العمل: علمه بأنه عبد محض، والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضًا ولا أجرة، إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته، فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه، وإحسان إليه، وإنعام عليه لا معاوضة إذ الأجرة إنما يستحقها الحر، أو عبد الغير، فأما عبد السيد نفسه فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت