فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 252

تصحيح الغلط في مسمى الجنة

بعد ذكر شيء عن المحبة يحسن هنا معرفة المراد باسم الجنة وهل هي فقط المواد المخلوقة مما يتلذذ به أم أنها أعم وأشمل من هذا؟

قال ابن القيم: والتحقيق أن الجنة ليست اسمًا لمجرد الأشجار والفواكه والطعام والشراب والحور العين والأنهار والقصور وأكثر الناس يغلطون في مسمى الجنة، فإن الجنة اسم لدار النعيم المطلق الكامل.

ومن أعظم نعيم الجنة التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم وسماع كلامه وقرّة العين بالقرب منه ورضوانه.

فلا نسبه لِلذّة ما فيها من المأكول والمشروب والملبوس والصور إلى هذه اللذة أبدًا.

فأيسر يسير من رضوانه أكبر من الجنان وما فيها من ذلك كما قال تعالى: (وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ) وأتى به منكرًا في سياق الإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت