فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 252

الخوف

من الأمور التي لا تخفى أن الخوف في عصرنا كاد أن يذهب من القلوب وما ذاك إلا لتراكم الخطايا والذنوب، والجهل بنفوسنا وبربنا وحقه، وما كان على هذا سلف الأمة ففي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، قول الله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق؟ قال: (لا يا ابنة الصّدّيق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يُقبل منه) .

قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جَمَع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنًا.

هذه الآية وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لمعناها وكلام الحسن يدل على أن الخوف فقارن للإيمان والأمن مقارن للإساءة، وإن من يتفقد الخوف اليوم في نفسه وفي غيره ليخاف إن كان مؤمنًا من عدم الخوف، حتى الآيات العامة التي يُخوِّف الله بها العباد مثل الزلازل والكسوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت