أنظر قوله: (فنفسه مملوكه وأعماله مستحقه بموجب العبودية فليس له شيء من أعماله) .
فهذا يظهر به المراد جليًا وهو أنه كما أن نفس العبد مملوكه فكذلك أعماله مملوكه.
وتأمل قوله في المثال السابق: (فلو عمل هذا العبد من الأعمال ما عمل فإن ذلك كله مستحق عليه لسيده وحق من حقوقه عليه فكيف بالمنعم المالك على الحقيقة) .
إن تأمل هذا وكونه يصير حالًا للعبد فيه من المنفعة وشفاء القلب من قواطعه عن ربه مالا يُقدّر؛ قال ابن القيم: فإذا أعطاه الثواب كان مجرّد صدقة منه وفضل تصدق به عليه لا ينالها عمله بل هي خير من عمله وأفضل وأكثر ليست معاوضة عليه والله أعلم.