فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 252

أنظر قوله: (فنفسه مملوكه وأعماله مستحقه بموجب العبودية فليس له شيء من أعماله) .

فهذا يظهر به المراد جليًا وهو أنه كما أن نفس العبد مملوكه فكذلك أعماله مملوكه.

وتأمل قوله في المثال السابق: (فلو عمل هذا العبد من الأعمال ما عمل فإن ذلك كله مستحق عليه لسيده وحق من حقوقه عليه فكيف بالمنعم المالك على الحقيقة) .

إن تأمل هذا وكونه يصير حالًا للعبد فيه من المنفعة وشفاء القلب من قواطعه عن ربه مالا يُقدّر؛ قال ابن القيم: فإذا أعطاه الثواب كان مجرّد صدقة منه وفضل تصدق به عليه لا ينالها عمله بل هي خير من عمله وأفضل وأكثر ليست معاوضة عليه والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت