فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 252

ولذلك فلو تجلى الله عز وجل لخلقه في الدنيا لَذَهِلوا عن كل شيء سواه لما يجدونه في رؤيته سبحانه من لذة يستحيل أن يجدوا مثلها أو ما يقاربها في شيء آخر مهما يكون، ولذلك صارت رؤيته وسماع كلامه في الجنة أعلى نعيمهم وأعظم ما يلتذون به.

غير أن رؤيته في الدنيا مستحيلة لضعف البشر، ولأنها ليست دار جزاء بل امتحان وابتلاء وإيمان بغيب.

ولذلك فإن أصل العبادة المحبة وهي تابعة للشعور بالمحبوب فلما كان الشعور بالمحبوب في الجنة معاينة وسماعًا على الكمال كَمُلَت اللذة، وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (واسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت