فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 723

(واكتُبِ) بالسَّنَدِ عَمَّنْ لقيتَهُ، وَلَوْ دونَكَ (ما تَسْتَفيدُ) هُ مِن حَدِيْثٍ، ونَحْوِهِ (عَاليًا) أي: سَنَدُهُ، (وَنَازِلاَ) .

فَالفَائِدةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُمَا وَجَدَهَا [1] التَقَطَهَا، وَهَكَذا كَانَتْ سيْرَةُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، فَكَمْ مِنْ كَبيرٍ رَوَى عَنْ صَغِيْرٍ، كَمَا سَيَأْتِي في بَابِهِ.

والأصْلُ فِيْهِ قِرَاءةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ عَظِيْمِ مَنْزِلَتِهِ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعْب [2] ، فَعَلَهُ ليَتَأسَّى بِهِ غَيْرُهُ. وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الْكَبِيْرُ أنْ يَأْخُذَ العِلْمَ عَمَّنْ [3] دُوْنَهُ مَعَ مَا فِيْهِ مِنْ تَرْغِيبِ الصَّغِيرِ في الازْدِيادِ إِذَا رَأَى الْكَبِيرَ يأخذُ عَنْهُ.

وَقَالَ وَكِيعٌ: (( لا يَكُوْنُ الرَّجُلُ عَالِمًا، حَتَّى يأخُذَ عَمَّنْ هُوَ فوقَهُ، وعمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ، وعمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ ) ) [4] .

ولْتَكُنْ هِمَّةُ الطَّالِبِ تًحْصِيلَ الفَائِدَةِ (لا كَثْرَةَ الشُّيُوخِ صِيْتًا عَاطِلا) أي: لِمُجَرَّدِ الصِّيتِ العَاطِلِ عَن الْفَائِدَةِ، أمَّا تَكْثِيْرُهُم لِتَكْثِيرِ طُرُقِ الْحَدِيْثِ، فَلاَ بأْسَ بِهِ.

719 -وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ ... ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ

720 -فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ ... سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ

721 -وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ ... لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ

722 -أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ ... كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ

(1) في (م) : (( وجدهما ) ).

(2) أخرجه الطيالسي (539) ، وأحمد 5/ 131، والترمذي (3898) ، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 132، والحاكم 2/ 224، وأبو نعيم في الحلية 4/ 187 من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، به.

ورواية عاصم عن زر أعلّها العجلي وبيّنّا ذلك باسهاب في كتابنا"كشف الإيهام".

(3) في (م) زيادة (( هو ) )ولم ترد في بقية النسخ.

(4) الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 216 (1654) و (1655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت