467 -قُلْتُ: وَجَدْتُ (ابنَ أبي خَيْثَمَةِ) ... أَجَازَ كَالَّثانِيَةِ الْمُبْهَمَةِ
468 -وَإِنْ يَقُلْ: مَنْ شَاءَ يَرْوِي قَرُبَا ... وَنَحْوَهُ (الأَزْدِيْ) مُجِيْزًا كَتَبَا
469 -أَمَّا: أَجَزْتُ لِفُلاَنٍ إِنْ يُرِدْ ... فَالأَظْهَرُ الأَقْوَى الْجَوَازُ فَاعْتَمِدْ
(الخامسُ) مِن أَنْواعِ الإِجَازَة:
(التَّعليقُ في الإجازهْ) [1] ، والرِّوَايَةِ، وَلَمْ يُفْردْهُ ابنُ الصَّلاحِ بنوعٍ، بَلْ أَدْخلَهُ في نوعٍ قَبْلَهُ؛ لأنَّ فِيهِ جَهالةً وَتَعْلِيقًا [2] . وأفْرَدَهُ النَّاظِمُ [3] ؛ لأنَّ الصُّورةَ الأخيرةَ مِنْهُ لا جهالةَ فِيْهَا، كَمَا سَيأتِي.
ثُمَّ تَعليقُ الإِجَازَةِ إمّا أنْ يَكُونَ (بِمَنْ يَشَاؤُها الذي أجازَهْ) الشَّيْخُ، يعني بمشيئةِ المجازِ لَهُ المبهَمِ، كقولِهِ: مَنْ شاءَ أَنْ أجيزَ لَهُ، فَقَدْ أجزتُ لَهُ، أَوْ أجزتُ لِمَنْ شاءَ.
(أَوْ) بِمَنْ يشاؤُها (غيرُهُ) أي: غيرُ المجازِ لَهُ حالَ كونِهِ (مُعيَّنًا) ، كَقولِهِ: مَنْ شَاءَ فلانٌ أنْ أجيزَهُ، فَقَدْ أَجَزْتُهُ، أَوْ أَجَزْتُ لِمَنْ يَشَاؤُه فُلاَنٌ، أَوْ أجزتُ لِمَنْ شئتُ إجازتَهُ.
(وَ) الصُّورةُ (الأُولى أكثرُ جَهْلًا) مِنَ الثّانِيةِ؛ لأنَّها مُعَلَّقةٌ بمشيئةِ مَنْ لا يُحْصَرُ [4] ، والثانيةُ بمشيئةِ [5] مُعيَّنٍ، مَعَ اشتراكِهما في جهالةِ المجازِ لَهُ [6] .
وخَرَجَ بالمعيَّنِ المبْهَمُ في الثَّانيةِ، كقولِهِ: أجزتُ لِمَنْ شاءَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ أجيزَهُ، فهي باطلةٌ قَطْعًا، لوجودِ الْجَهالةِ فِيْهَا مِن جِهَتينِ.
(وأجازَ الْكُلاَّ) أي: الصُّورتينِ السَّابقتينِ (مَعًا أَبُو يَعْلى) مُحَمَّدُ بنُ الحُسَينِ ابنِ الفَرَّاءِ (الإمامُ الحنبليْ، مَعَ) الإمامِ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ [7] [8] (ابنِ عَمْرُوْسٍ)
(1) في (م) : (( بالإجازة ) ).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 317.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 138.
(4) في (م) : (( لا يحضر ) ).
(5) في (م) : (( بمشيئة معلقة ) ).
(6) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 317، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 138.
(7) في (ع) و (ص) : (( عبد الله ) )مكبرًا، وما أثبت هو الصواب. انظر: السير 18/ 73.
(8) الإجازة للمعدوم والمجهول: 81، وانظر: الإلماع: 102.