فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 723

(وَمُبْهَمُ التَّعْدِيلِ) أي: تعديلِ المبهَمِ، (لَيْسَ يَكْتَفِي بِهِ) أَبُو بَكْرٍ (الخطيبُ) [1] ، وأبو نَصْرِ بنُ الصَّبَّاغِ، (والفقيهُ) أَبُو بكرٍ (الصَّيْرَفِيْ) ، وغيرُهُم [2] ؛ إِذْ لا يلزمُ من كونِهِ عدلًا عِنْدَهُ أَنْ يكونَ عِنْدَ غيرِهِ كَذلِكَ، فلَعَلَّهُ إذَا سمَّاهُ يَكُونُ ممَّنْ جرَّحَهُ غيرُهُ بجرحٍ قادحٍ، بَلْ إضرابُه عَنْ تسميتِهِ ريبةٌ توقعُ تردُّدًا فِي القلبِ [3] .

(وَقِيلَ: يَكْفِي [4] تَعْدِيلُهُ، كَمَا لَوْ عيَّنَه؛ لأنَّه مَأمونٌ فِي الحالينِ، وَهُوَ ماشٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ يحتجُّ بالمرسلِ، وأولى بالقَبولِ.

(نَحْو أَنْ يُقالا) بألفِ الإطلاقِ: (حَدَّثَني الثقةُ) ، أَوْ العَدْلُ.

(بَلْ) صرَّحَ الخطيبُ بأنَّه (لَوْ قالا) بألفِ الإطلاق - أَيْضًا: (جَمِيْعُ أشياخي ثقاتٌ) و (لَوْ لَمْ أُسَمِّ‍) ـِهمْ، ثُمَّ رَوَى عمَّنْ لَمْ يُسمِّهِ، (لا يُقْبَلُ) أَيْضًا (مَنْ قَدْ أبْهَمْ) ؛ لما ذكر فِيْمَا قبلَهُ.

وإنْ كَانَ أعلى مِنْهُ، كَمَا أفادَهُ كلامُهُ؛ لأنَّ [5] التعديلَ بِهِ إخبارٌ مستقلٌ بخلافِهِ بما [6] قبلَهُ.

أما إذَا قَالَ: كُلُّ مَنْ أَرْوِي لكم عَنْهُ، وأُسمِّيهِ، فَهُوَ عَدْلٌ رِضًا [7] ، كَانَ تعديلًا مِنْهُ، لِكلِّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وسمَّاهُ، كَمَا جزمَ بِهِ الخطيبُ [8] .

وَقِيلَ: يَكفي تعديلُ المبْهَمِ [9] مِن عالمٍ لا مِن غَيْرِهِ.

(1) الكفاية: (155 ت، 92 هـ‍) .

(2) منهم الشاشي، وأبو الطيب الطبري، وأبو إسحاق الشيرازي، والماوردي، والروياني، نقله عنهم الزّركشيّ في البحر المحيط 4/ 291. وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 30.

(3) انظر: الكفاية: (154 - 155 ت، 92 هـ‍) و (551 - 553 ت، 388 - 389 هـ‍) ، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 30 - 31.

(4) في (م) : (( يكتفي ) ).

(5) في (م) : (( بأن ) ).

(6) في (ق) : (( فيما ) ).

(7) في (ع) : (( رضي ) ).

(8) الكفاية: (154 - 155 ت، 92 هـ‍) .

(9) بعد هذا في (ص) : (( إن صدر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت