فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 723

(وَكُلُّ مَنْ أوْدَعَهُ كِتابَهْ) التفسيرَ، أَوْ نحوَهُ [1] (كَ‍) أَبِي الحَسَنِ عَلِيٍّ (الواحديِّ) ، وأبي إسحاقَ الثَّعْلَبِيِّ، وأبِي القاسِمِ الزَّمَخْشَرِيِّ (مُخْطئٌ) فِي ذَلِكَ (صَوَابَهْ) إِذْ الصَّوَابُ تجنُّبُه إلاَّ مبيِّنًا، كَمَا مَرَّ.

وأشدُّهُم خَطأً الزَّمَخْشَرِيُّ، حَيْثُ أوْردَهُ بصيغةِ الجزمِ، وَلَمْ يُبرّزْ سَنَدَهُ [2] .

(وَجَوَّزَ الوَضْعَ) فِي الحَدِيْثِ (عَلَى) وَجْهِ (التَّرْغِيبِ) لِلنّاسِ فِي فضائلِ الأعمالِ (قَوْمُ) مُحَمَّدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ابنِ كَرَّامٍ) [3] - بالتشديدِ، مَعَ فتحِ الكافِ -، عَلَى المشهورِ، كَمَا قَالَهُ شَيْخُنا [4] كغيرِهِ [5] .

وَقِيلَ: بالتخفيفِ مَعَ فتحها.

وَقِيلَ: بِهِ مَعَ كَسْرِها، وَهُوَ الجارِي عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ بلدِهِ سِجِسْتانَ [6] .

(و) جَوَّزه أَيْضًا (فِي التَّرْهِيبِ) زَجْرًا عَنِ المَعْصِيةِ، محتجِّيْنَ فِي ذَلِكَ بأنَّ الكذبَ فِي التَّرغيبِ والتَّرهيبِ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لكونِهِ مقوِّيًا لشريعتِهِ [7] ، لا عَلَيْهِ.

والكَذِبُ عَلَيْهِ إنَّما هُوَ كأَنْ يُقالَ: إنَّه ساحرٌ، أَوْ مَجْنُونٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.

تَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بخبرِ: (( مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا، ليُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ) [8] .

(1) في (ص) : (( ونحوه ) ).

(2) انظر: ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 240، والإرشاد 1/ 264، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 424، وفتح المغيث 1/ 286.

(3) هم طائفة من المبتدعة أتباع محمد بن كرّام السجستاني، قال الذهبي في السير 11/ 523: (( خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها ) )وانظر: النكت الوفية: 183/ أ.

(4) النكت 2/ 859.

(5) كالأمير في الإكمال 7/ 128، والسمعاني في الأنساب 4/ 598.

(6) انظر: نكت الزّركشيّ 2/ 288، والنكت الوفية: 183/ أ.

(7) في (م) : (( مقوٍ بالشريعة ) ).

(8) هذا الحديث بهذه الزيادة منكر لا يصحّ؛ وَهُوَ معلول بـ (يونس بن بكير) ؛ فقد ضعّفه أبو داود والنسائي، وهو ليس ممن يحتمل تفرّده في مثل هذا المقام، وفيه من هذا الوجه ثلاث علل: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت