وتقدم بعض ذلك، وكل اسم من هذه الأسماء متضمن لصفة من صفاته -سبحانه وتعالى-، ومما يحقق أن أسماءه ليست كما تقول المعتزلة: إنها مجرد أعلام محضة، لا تدل على معان، لا بل هي أسماء تدل على معان على صفات، فهو -تعالى هو- السميع، وهو يسمع أقوال العباد حسنها وقبيحها يسمع { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } (1) المرأة التي ظاهر منها زوجها، جاءت تجادل النبي -عليه الصلاة والسلام- وتشتكي حالها وعيالها، وقد كان الظهار في الجاهلية طلاقا تحرم به المرأة، وليس لهذا حل، ولكن الله -سبحانه وتعالى- أنزل هذه الآيات في مناسبة هذه المرأة.
فأبان -تعالى- أن الظهار ليس طلاقا، ولا تحرم به المرأة، ولكن تجب فيه الكفارة، وأن الظهار منكر من القول وزور، { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ } (2) تشتكي إلى الله حالها، تقول في أمر عيالها:"إن ضممتهم إلى جاعوا"؛ لأنهم ليسوا تحت رعاية أبيهم الذي ينفق عليهم."وإن تركتهم له ضاعوا" { وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا } (3) يسمع، وجاء في قصة هذه المرأة عن أم المؤمنين عائشة تقول:"إني في جانب البيت، وإنه ليخفى علي بعض كلامها"وتقول -رضي الله عنها-:"سبحان من وسع سمعه الأصوات"المرأة تجادل الرسول وعائشة قريبة منهم يخفى عليها بعض كلامها، والله العلي الأعلى يسمع كلامها، { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ } (4) "قد": تفيد التحقيق، { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي y7ن9د‰"geB فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ } (5) ."
(1) - سورة المجادلة آية: 1.
(2) - سورة المجادلة آية: 1.
(3) - سورة المجادلة آية: 1.
(4) - سورة المجادلة آية: 1.
(5) - سورة المجادلة آية: 1.