وهكذا، فالقرآن كله من الله حقيقة حروفه ومعانيه ، وهكذا سائر الكتب المنزلة هي كلامه -سبحانه وتعالى- يعني: قبل التحريف قد أنزل الله على موسى التوراة، وأنزل الإنجيل، وأنزل، قال الله: { وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ } (1) في كتابه قرن بين الكتب الثلاثة { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (2) { نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) } (3) { مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ } (4) هذا الكتاب.
نعم. هذا ما يتعلق بهذا الفصل، وهو فصل مستوف لتقرير المذهب الحق في القرآن، فهذا الفصل ضمنه الشيخ -رحمه الله- تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة في القرآن المنافية للمذاهب الباطلة.
فصل: ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت فيؤمن بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه، فأما الفتنة فإن الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل: ما ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فـ { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ } (5) فيقول: المؤمن ربي الله والإسلام ديني ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيي.
(1) - سورة آل عمران آية: 3.
(2) - سورة البقرة آية: 255.
(3) - سورة آل عمران آية: 3.
(4) - سورة آل عمران آية: 4.
(5) - سورة إبراهيم آية: 27.