الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه أما بعد: فقد تقدم ذكر
القاعدة التي يقوم عليها باب الأسماء والصفات وهي أنه تعالى موصوف بالنفي والإثبات ، ونحن بصدد ذكر ما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية من الشواهد الدالة على هذه القاعدة ، فقد قال:
قد دخل في هذه الجملة ما وصف به نفسه في سورة الإخلاص، وفي آية الكرسي ، وكذلك دخل في هذه القاعدة ما ذكره الله من أسمائه وصفاته في سائر آي القرآن ، تقدم ذكر ما يتعلق بالعلم.
وبعد ذلك أفاض الشيخ في ذكر الشواهد القرآنية المتضمنة لصفات الرب ، فمن هذه الصفات: الرحمة ، والمحبة، والإرادة، والرضا هذه أربع صفات، ذكر الشيخ في هذه الشواهد بعض أدلتها، فمن ذلك قوله تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم } (1) هذه آية من سورة النمل، وهي آية أيضا على الصحيح نزلت لافتتاح سائر السور، والدلالة على بداية السورة { بسم الله الرحمن الرحيم } (2) كذلك قوله تعالى: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (3) قوله عن الملائكة: { رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا } (4) { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ } (5) { وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) } (6) .
(1) - سورة النمل آية: 30.
(2) - سورة النمل آية: 30.
(3) - سورة الأعراف آية: 156.
(4) - سورة غافر آية: 7.
(5) - سورة الكهف آية: 58.
(6) - سورة يونس آية: 107.