وقال سبحانه وتعالى: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (1) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } (2) وقال عن نبيه: إنه قال: { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (3) { إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (4) .
فأفادت هذه الآيات إثبات المعية لله ، والمعية قال العلماء: إنها نوعان يعني: معية عامة، ومعية خاصة ، فأما المعية العامة فهي المذكورة في آيتي الحديد والمجادلة { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } (5) { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } (6) .
ومعية خاصة، وهي معيته تعالى لأوليائه: { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } (7) { لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا } (8) { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) } (9) في مواضع، قال العلماء: والفرق بين المعيتين أن المعية العامة تقتضي العلم؛ ولهذا يقول بعضهم معهم بعمله، تقتضي العلم، ويدل لهذا أنها وردت مقرونة بالعلم { يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } (10) .
(1) - سورة النحل آية: 128.
(2) - سورة البقرة آية: 153.
(3) - سورة التوبة آية: 40.
(4) - سورة التوبة آية: 40.
(5) - سورة الحديد آية: 4.
(6) - سورة الحديد آية: 4.
(7) - سورة النحل آية: 128.
(8) - سورة التوبة آية: 40.
(9) - سورة البقرة آية: 153.
(10) - سورة الحديد آية: 4.