قال العلماء: إن أدلة العلو أنواع كثيرة أنواع: منها التصريح بعلوه تعالى على خلقه { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } (1) ومنها التصريح بالفوقية المطلقة، ومنها التصريح بالفوقية المقيدة بمن { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ } (2) ومنها التصريح بأنه في السماء ، ومنها التصريح بأنه مستو على العرش ، ومنها التصريح برفع بعض المخلوقات إليه { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } (3) ومنها التصريح بعروج بعض المخلوقات إليه { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ } (4) .
وأهل السنة والجماعة يثبتون هاتين الصفتين له تعالى ، فيثبتون أنه العلي الأعلى ، أنه فوق عباده بذاته فوق جميع المخلوقات ، ويثبتون بأنه بذاته فوق العرش مستو على العرش، استواء يليق به ليس كاستواء المخلوق على ظهور الفلك والأنعام، كما قال تعالى: { لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ } (5) وقال: { عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ } (6) .
لا ليس استواؤه كاستواء المخلوق ، استواؤه على العرش مع كمال غناه عن العرش ليس معتمدا على العرش ، وليس محتاجا إلى العرش ، وهو العلي، والعلو والفوقية يقسمه العلماء ثلاثة أنواع: علو القدر وعلو القهر ، وعلو الذات ، والخلاف بين أهل السنة والمعطلة في علو الذات.
(1) - سورة البقرة آية: 255.
(2) - سورة النحل آية: 50.
(3) - سورة النساء آية: 158.
(4) - سورة المعارج آية: 4.
(5) - سورة الزخرف آية: 13.
(6) - سورة هود آية: 44.