أما مشيئة الخالق فما شاء كان ولا بد ، وما لم يشأ فإنه لا يكون، ومشيئته ليست تابعة لمشيئة أحد من الخلق، ومن الصفات التي أورد الشيخ لها شواهد -قد يفوتني بعضها لكنني حسب ما أتذكر من هذه الصفات- صفة العلو، وصفة الاستواء .
صفة العلو، فالله تعالى موصوف بالعلو على جميع خلقه ، وموصوف بالاستواء على العرش ، أما الاستواء على العرش فقد ذكره الله في سبعة مواضع من القرآن ، والشيخ أورد هذه الآيات عندكم كلها ، السبع الآيات كلها ، سردها في سورة الأعراف ، ويونس، والرعد، وطه، والفرقان، والم تنزيل السجدة، وسورة الحديد، في جميعها ذكر استواء الله على العرش.
وأما العلو فأدلته كثيرة جدا { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) } (1) في مواضع { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } (2) { بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ } (3) { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } (4) { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } (5) وأدلة الاستواء على العرش هي من أدلة العلو على الخلق.
(1) - سورة البقرة آية: 255.
(2) - سورة فاطر آية: 10.
(3) - سورة النساء آية: 158.
(4) - سورة الأنعام آية: 18.
(5) - سورة الملك آية: 16.