فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 299

ومن استدراجه تعالى بهم، ومكره بهم أنه يفتح عليهم أبواب الخير، ويعطيهم مما يحبون من شهوات الدنيا، وقد أعد لهم العقاب { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً } (1) فهذا من صور الاستدراج.

ومن صور المكر { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا } (2) قال - صلى الله عليه وسلم -"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته"يملي الإملاء هذا من المكر، أعوذ بالله، نعوذ بالله من مكر الله ، والمقت هو أشد الجور { لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ } (3) فهو تعالى يمقت الكافرين ، يبغضهم أشد البغض ؛ لأنهم أعداؤه وأعداء رسله ، كفروا به وجحدوا آياته ، جحدوا الآيات، وكذَّبوا الرسل ، فعاقبهم الله بالمكر واستدراجهم وكيدهم.

ومن الصفات كذلك التي أورد الله لها شواهد من القرآن ، يمكن مثل العزة ، قال تعالى: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) } (4) وقال عن إبليس: { فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) } (5) فهو تعالى موصوف بالعزة ، ومن أسمائه العزيز { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) } (6) وفي مواضع كثيرة ، { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) } (7) فهو موصوف بالعزة والرحمة.

(1) - سورة الأنعام آية: 44.

(2) - سورة آل عمران آية: 178.

(3) - سورة غافر آية: 10.

(4) - سورة الصافات آية: 180.

(5) - سورة ص آية: 82.

(6) - سورة إبراهيم آية: 4.

(7) - سورة الدخان آية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت