فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 299

كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالعشرة، وثابت بن قيس بن شماس ، وغيرهم من الصحابة.

ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبى طالب - رضي الله عنه - وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ثم عمر، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي -رضي الله عنهم- كما دلت عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة علي تقديم عثمان في البيعة، مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلي -رضي الله عنهما- بعد اتفاقهم على تقديم أبو بكر وعمر أيهما أفضل؟

فقدَّم قومٌ عثمانَ وسكتوا، وربَّعُوا بعلي، وقدَّم قومٌ عليا ، وقوم توقفوا لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان، ثم علي، وإن كانت هذه المسألة، مسألة عثمان وعلي ليست من الأصول التي يُضَلَّل المخالِف فيها عند جمهور أهل السنة ، لكن الذي يُضَلَّل فيها مسألة الخلافة.

وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر وعمر . أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي ، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله، ويحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويَتَوَلوْنَهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: يوم غديرخم"أذكركم الله في أهل بيتي".

وقال أيضا للعباس عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم فقال:"والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي"وقال:"إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بين هاشم واصطفاني من بني هاشم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت