فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 299

المرجئة يُسَمَّوْنَ مرجئة الفقهاء كالإمام أبى حنيفة، ومن تبعه يقول: الإيمان هو التصديق بالقلب، تصديق القلب وإقرار الإيمان، أهل السنة وأئمة أهل السنة ينكرون هذا القول، وما هو أبعد منه.

يقولون: الإيمان قول وعمل؛ فلهذا يقول الشيخ: من أصول أهل السنة أن الدين والإيمان قول وعمل، ثم يقسم ذلك بقوله: قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ، يعني: أن الإيمان يشمل هذه الأمور الخمسة:

الإيمان اسم لهذه الأمور الخمسة ، يشمل خمسة أمور: قول القلب يعني: اعتقاد القلب يعني: التصديق.

وقول اللسان الذي هو الإقرار، كما يقر الكافر عند إسلامه، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله، وعمل القلب كمحبة الله ورسوله وأوليائه ومحبة ما يحب، والخوف من الله والرجاء ، والتوكل عليه سبحانه.

وعمل اللسان كثير كالذكر بأنواعه، وتلاوة القرآن، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وعمل الجوارح كالصلاة من الركوع مثل ما في الصلاة من عمل الجوارح ، فالصلاة مشتملة على أقوال وأعمال، كالقيام، والركوع والسجود، هذه كلها أعمال جوارح ، ومثل الحج والطواف بالبيت وسائر المناسك، هي من أعمال الجوارح، فهذا هو الذكر، فالإيمان يشمل كل ذلك.

"الإيمان بضع وستون شعبة"فالصلاة من الإيمان، والزكاة من الإيمان ، والصيام من الإيمان، والحج بأعماله من الإيمان، كله قول القلب واللسان، هذا تفصيل لما ذكر قول أهل السنة فصله بقوله: قول القلب واللسان يعني: اعتقاده . اعتقاد القلب، واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح.

وهذا أتم من قول من يقول: إن الإيمان اعتقاد بالجنان، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، صحيح أن هذا يرد مذهب الخوارج المرجئة، لكن ما ذكره الشيخ من هذه الأمور الخمسة أتم، يعني: يستوعب كل جوانب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت