الحمدُ لله رب العالمين" [1] ."
ومما كتبه لمَّا احتيطَ على أملاكِ دمشق -حرسها الله تعالى- بعد إنكاره مواجهةَ السلطان الظاهر، وعدم إفادته وقبوله:
بِسْم اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رب العالمين.
قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) } [2] .
وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (187) } [3] .
وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2) } [4] .
وقد أوجبَ الله على المكلَّفين نصيحةَ السلطانِ -أعزَّ الله أنصارَه - ونصيحَةَ عامَّةِ المسلمين، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الدِّينُ النَّصيحةُ؛ للهِ، ولكتابهِ، ورسوله، وأئمَّةِ المسلمين، وعامَّتِهم" [5] .
(1) انظر:"ترجمة الإمام النووي" (40 - 43) ، و"المنهاج السوي" (66 - 71) ، و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1473) .
(2) سورة الذاريات، الآية: 55.
(3) سورة آل عمران، الآية: 187.
(4) سورة المائدة، الآية: 2.
(5) أخرجه مسلم في"الصحيح" (1/ 75) ، والنسائي في"المجتبى" (2/ 178) ، وأبو داود في"السنن" (5/ 223) ، والحميدي في"المسند" (2/ 369) ، وأحمد في"المسند" (4/ 102) ، والبخاري في"التاريخ الصغير" (2/ 35) ، وابن نصر في"تعظيم قدر ="