قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) } [الأعراف: 201] " [1] ."
وقال تعالى: {وَمَا تفعَلُو مِن خير فَإنَ اللهَ بِه عَلِيم} [2] .
والجماعة الكاتِبون منتظرون ثمرةَ هذا؛ مما إذا فَعَلْتُموهُ، وَجَدْتُموهُ عند الله {إِنَ اَللهَ مع اَلَذِينَ اَتقَوا وَاَلَذِينَ هُم مُحسِنُونَ} [3] .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فلما وصلتِ الورقتان إليه؛ أوقفَ عليهما السُّلطان، فلما وقف عليهما؛ ردَّ جوابَها جوابًا عنيفًا مؤلمًا، فتنكَّدَت خواطرُ الجماعة الكاتبون [4] وغيرهم، فكتب رحمه الله جوابًا لذلك الجواب:
"بسم الله الرحمن الرحيم"
الحمدُ لله رب العالمين/.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم.
من عبد الله يحيى النَّواوي.
يُنْهَى أن خَدَمَةَ الشرْعِ كانوا كتبوا ما بلغ السلطان -أعز الله أنصاره-، فجاء الجوابُ بالإنكار والتوبيخ والتهديد، وفَهِمْنا منه أن الجهادَ ذُكِرَ في الجواب على خِلاف حكم الشرع، وقد أوْجَبَ الله
(1) سورة الأعراف، الآية: 201.
(2) سورة البقرة، الآية: 215.
(3) سورة النحل، الآية: 128.
(4) كذا في الأصل، والصواب:"الكاتبين".