الذكر» [1] .
قال في فتح الباري:"وفيه إشارة إلى أن منع الكلام من ابتداء الإمام في الخطبة؛ لأن الاستماع لا يتجه إلا إذا تكلم" [2] .
2 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المشهور والذي تقدم مرارا: «إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب فقد لغوت» [3] .
وجه الدلالة: أن قوله: «والإمام يخطب» جملة حالية تُخرِج ما قبل الخطبة من حين خروج الخطيب وما بعده إلى أن يشرع في الخطبة [4] وكذلك ما بعدها إلى إقامة الصلاة.
ومن آثار الصحابة - رضي الله عنهم: ما رواه ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يصلون الجمعة حتى يخرج عمر،
(1) تقدم تخريجه ص (67) بغير هذا اللفظ، وقد أخرجه بهذا اللفظ البخاري في صحيحه في كتاب الجمعة - باب الاستماع إلى الخطبة يوم الجمعة 1 / 223.
(2) ينظر: فتح الباري 2 / 407.
(3) تقدم تخريجه ص (93) .
(4) ينظر: فتح الباري 2 / 414، والإشراف للقاضي عبد الوهاب 1 / 133، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 / 139، ونيل الأوطار 3 / 273، والمغني 3 / 200.