فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن المؤذنون، قال ثعلبة:"جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد، قال ابن شهاب:"فخروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام" [1] ."
قال في المغني:"وهذا يدل على شهرة الأمر بينهم" [2] بل عده في الحاوي إجماعا فعليا من الصحابة - رضي الله عنهم - على أن تحريم الكلام يبدأ ببدء الخطبة [3] .
ومن المعقول: 1 - أن النهي عن الكلام إنما هو لأجل الإنصات واستماع الخطبة، فيقتصر على حالة الخطبة [4] .
2 -أن ما قبل الشروع في الخطبة ليس فيه خطبة، فيباح الكلام فيه، أشبه ما قبل صعود المنبر [5] .
(1) تقدم تخريجه ص (295) .
(2) المغني 3 / 200.
(3) الحاوي 3 / 43.
(4) ينظر: المبسوط 2 / 30، وبدائع الصنائع 1 / 264، والإشراف للقاضي عبد الوهاب 1 / 133، والمغني 3 / 200.
(5) ينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب 1 / 133.