الأمر الثاني: حكم كلام الحاضر للخطبة إذا كان لا يسمعها: [1] اختلف الفقهاء في حكم الكلام للحاضر لخطبة الجمعة إذا لم يسمعها لبعد أو غيره، وذلك على قولين:
القول الأول: يحرم عليه الكلام.
وبهذا قال بعض الحنفية [2] وبه قال المالكية [3] وهو قول للشافعية [4] والمذهب عند الحنابلة وعليه أكثرهم [5] وبه قال ابن حزم [6] .
القول الثاني: يجوز له الكلام.
(1) هذه المسألة كان لها وجود كثير في السابق قبل وجود مكبرات الصوت، وأما الآن بعد وجود المكبرات - ولله الحمد - فقد قلت، وإن كانت قد توجد عند انقطاع الكهرباء ونحو ذلك.
(2) ينظر: المبسوط 2 / 28، وبدائع الصنائع 1 / 264، والفتاوى الهندية 1 / 147.
(3) ينظر: الكافي لابن عبد البر 1 / 251، ومواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 2 / 178، والمنتقى شرح الموطأ 1 / 188.
(4) ينظر: الحاوي 3 / 44، والمجموع 4 / 423 - 424، وروضة الطالبين 2 / 91.
(5) ينظر: المغني 3 / 196، والفروع 2 / 124 - 125، والإنصاف 2 / 417، والمبدع 2 / 175.
(6) ينظر: المحلى 5 / 61.