المبحث السابع
الدق بالسيف على المنبر تقدم في مسألة اعتماد الخطيب على قوس أو عصا أو سيف بيان عدم مشروعية الاعتماد على السيف، وأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وعلى قول من قال بمشروعيته فإنه لا يشرع الدق به على المنبر، بل قالوا: إنه بدعة [2] .
قال النووي:"يكره في الخطبة أشياء، منها ما يفعله بعض جهلة الخطباء من الدق بالسيف على درج المنبر في صعوده، وهذا باطل لا أصل له، وبدعة قبيحة" [3] .
الدليل: ظاهر كلامهم عدم ورود الدليل على مشروعيته، والعبادات توقيفية، وبناء عليه يستدل لهم بعموم حديث عائشة - رضي الله عنها - المشهور: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» [4] .
(1) ص (238 - 241) .
(2) ينظر: المجموع 4 / 529، وروضة الطالبين 2 / 32، ومغني المحتاج 1 / 290، وتنبيه الغافلين لابن النحاس ص (268) ، والفروع 2 / 122، وسبل السلام 2 / 59.
(3) المجموع 4 / 529.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع - باب النجش ومن قال: لا يجوز ذلك البيع 3 / 24، وفي مواضع أخر معلقا بصيغة الجزم، ووصله مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور 3 / 1244، وله ألفاظ أخرى في الصحيحين وغيرهما.